سورية.. أزمة بـ"خلطة" الكيماوي؟
مع دخول الأزمة السورية عامها الثالث ، وتجذر النزاع المسلح ، برز عاملان جديدان: إعلان ائتلاف المعارضة عن تسمية رئيس حكومة مؤقتة ، اختلف عليه المؤتلفون أنفسهم ، ودخول السلاح الكيميائي على خط الأزمة ، ، في الحكومة توصل ائتلاف المعارضة الى توافق ، أو فرض غسان هيتو رئيسا للحكومة المؤقتة ، الأمر الذي رأى فيه أعضاء في الائتلاف أنه فرضٌ من قبل دولة قطر قبيل استضافتها للقمة العربية ، وأعلن عدد منهم انسحابه أو تجميد عضويته بسبب هيمنة الإخوان المسلمين على الائتلاف ، فيما رأى فيه آخرون نسفاً لورقة جنيف للحل في سورية ، أي قطع الطريق على التفاوض بين المعارضة والنظام ، فهل يقدر هيتو على توحيد المعارضة إذا كان اختياره قد شرذم صفوف الائتلاف؟ ، أما التفجير الكيميائي في ضاحية حلب ، وطلب دمشق إلى مجلس الأمن بتحقيق دولي أجج المشاحنات الدولية ، وأعاد فرز المواقف إلى معسكرين: روسيا من جهة والتحالف الغربي من الجهة المقابلة
أوباما ونتانياهو.. وأوهام الفلسطينيين!
الرئيس الأمريكي اختار الأردن محطته الأخيرة في جولته الشرق أوسطية ، والكلام الذي يكثر منه المحللون عن أن الحديث في العاصمة الأردنية هو عن تحريك عملية السلام ، يكاد يجافي الحقيقة ، ففي هذا الشق ثمة خيبة أمل أردنية ، يوازيها قلق وهمٌّ من تدفق اللاجئين السوريين الى الأردن ، أما الاهتمام الإعلامي بزيارة باراك أوباما الى اسرائيل والسلطة الفلسطينية فتركّز على الأجواء المحيطة بالزيارة أكثر منها نفسها ، خيبة أمل في رام الله ، وحديث عن الحلف الاستراتيجي في القدس والملف النووي الإيراني ، مع شبه غياب للملف الأسا النزاع الفلسطيني - الاسرائيلي ، إذ لم يتجاوز الأمر الجمل العامة التي تخفي تراجعا أمريكيا عن التزامات سابقة لأوباما نفسه بالعمل على حل الدولتين.
العراق متسربل بتركة الاحتلال..
والانقسام عشر سنوات على الغزو الأمريكي، عشر سنوات على إزاحة صدام حسين، أين حلم العراقيين بتعافي وطنهم؟ وهل اكتملت الفرحة بالخلاص من النظام السابق؟ وعزلة عراق صدام الخارجية هل خرج منها العراق راهنا؟ والأهم الأهم اليوم ، بديلا عن الأوتوقراطية حلّ نظام المحاصصة الطائفية ، أي نظام الشلل السياسي والإداري ، مشفوعا بالعنف والإرهاب ، لتغدو البلاد منقسمةً أكثر منها موحّدة ، وكذلك الحصيلة البشرية التقيلة بنتيجة الغزو والإرهاب! ، ناهيك عن تراجع العراق اقتصادياً على الرغم من ثرواته سواء النفطية أو الغذائية أو حتى الصناعية ، لينتقل من دور المصدر الى المستورد ، الحرب غيرت وجه العراق حقاً ، وملامح الجوار المحيط أيضاً.
http://arabic.rt.com/prg/telecast/658094/ :روسيا اليوم